الجيش الوردي الدموي
اهلا وسهلا بانصار اعداء الجيش الوردي الدموي
يشرفنا تسجيلكم معنا في هذا الموقع واعلامنا عن جرائم الجيش الوردي
ويمكنكم الدخول دون التسجيل بهذه الصيغه
اسم العضو (( زائر ))
كلمة السر (( 123456 ))

الجيش الوردي الدموي


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل الانتخابات الأمريكية النصفية تزيد من تخبط سياسة الإدارة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رياض فضاله جامل لقره غولي
مدير عام الموقع
مدير عام الموقع
avatar

عدد الرسائل : 70
العمر : 49
Localisation : a13068104a@yahoo.com
السٌّمعَة : 0
نقاط : 413600
تاريخ التسجيل : 22/06/2007

مُساهمةموضوع: هل الانتخابات الأمريكية النصفية تزيد من تخبط سياسة الإدارة   2007-08-30, 7:32 am

هل الانتخابات الأمريكية النصفية تزيد من تخبط سياسة الإدارة الأمريكية في العراق؟

كاظم حبيب

لم تكن سياسات الإدارة الأمريكية على مدى الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية حتى الآن إزاء شعوب بلدان العالم لثالث أو بلدان الشرق الأوسط سليمة ومتوازنة ومقبولة, إذ إنها كانت وما تزال تقوم على قواعد لم تبرهن الحياة على صوابها, بل عمقت الفجوة التي كانت قائمة وزادت من كراهية شعوب هذه البلدان لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية. ولا يكمن السبب في هذا العداء إلى وجود واسع ومؤثر لقوى الإسلام السياسي المعتدلة والمتطرفة في منطقة الشرق الأوسط أو في آسيا وأفريقيا بشكل عام فحسب, بل هو بالأساس نتيجة منطقة لسياسات تنطلق من مواقع القوة والتعالي الكيل بمكيالين بالنسبة إلى عدد كبير من المسائل الحساسة على المستويات الإقليمية والدولية التي تمس مباشرة مصالح شعوب هذه البلدان والعلاقات المتناقضة التي تقيمها الإدارة الأمريكية مع الغالبية العظمى من الحكومات المستبدة وغير الديمقراطية فيها, وكذلك سياستها الوحيدة الجانب والمنحازة كلية إلى جانب إسرائيل على طريقة "أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً". علماً بأن دولة إسرائيل لم تكن حتى اليوم مظلومة, بل كانت دائماً وعلى مدى أكثر من نصف قرن ظالمة ومحتلة وعدوانية في سياستها إزاء العرب وتمارس العقوبات الجماعية, إضافة إلى رغبتها الجامحة في الوسع على حساب الأرض العربية.
إن الموقف الراهن ضد الإدارة الأمريكية غير موجه ضد الشعب الأمريكي ولا إلى مبادئ الحرية والديمقراطية التي نص عليها دستور الدولة الأمريكية, ولا على تلك المبادئ التي صاغها ونشرها وودرو ويلسون في العام 1918 في أعقاب الحرب العالمية الأولى والتي لم يعمر العمل فيها طويلا. بل كان ولا يزال رد فعل للسياسات التي مارستها ولا تزال تمارسها الإدارة الأمريكية وفق مصالح الاحتكارات الكبرى الأمريكية والمتعددة الجنسية ومصالح اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة, والتي تتناقض حتى مع مصالح الشعب الأمريكي على المدى المتوسط والبعيد وعلى علاقاتها مع الشعوب والدول الأخرى.
لا شك في أن هناك قوى سياسية عربية قومية شوفينية وإسلامية متطرفة تزيد, بنهجها وسياساتها ومواقفها المعلنة, من تشنج السياسة الأمريكية إزاء العرب وتفاقم من موقفها الوحيد الجانب لصالح إسرائيل. وأقصد هنا تلك الدعوات العربية والإسلامية المتطرفة بعدم الاعتراف بإسرائيل أو إزالتها من الخارطة السياسية للمنطقة. ويمكن أن نتابع هذا الموقف بوضوح كبير في سياسات القوميين العرب المتطرفين, كما في المؤتمر القومي العربي, أو قوى الإسلام السياسي كما في مواقف حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين وحزب الله في لبنان و حكومة الدولة الإسلامية الإيرانية, وعلى رأسها أحمدي نجاد. ومثل هذه السياسة المتطرفة وغير الواقعية لا تؤلب الولايات المتحدة ضد العرب والمسلمين, بل تؤلب العالم كله, وهي إحدى الكوارث السياسية التي تتسبب بها هذه القوى المتناقضة مع الواقعية والعقلانية في الدول العربية والإسلامية وتوسع من فجوة عدم التفاهم.
وبصدد العراق فأن إلقاء نظرة مدققة على السياسة الأمريكية منذ أن دخلته القوات الأمريكية, ومعها القوات البريطانية وقوات دول أخرى وفرضت قرار الاحتلال للعراق مؤقتاً, تواصلت سلسلة الأخطاء الأمريكية, التي أشرنا إليها مراراً, دون انقطاع, وهي ما تزال مستمرة. ورغم اللوحة المعقدة التي ينقلها إلينا السيد باول بريمر في كتابه الموسوم "عام قَضيتهُ في العراق - النضال لبناء غدٍ مرجو", حول الوضع العراقي والتخبط والفرقة في الصف العراقي, فأن التخبط والأخطاء الأكبر والأعمق والأشد تأثيراً في الحالة العراقية الراهنة جاءت من طرف السياسة الأمريكية والقيادات المدنية والعسكرية التي عملت في العراق أو ما تزال تعمل, ومنها بشكل خاص إدارة بول بريمر.
وخلال الأيام الأخيرة قدمت مجموعة من السياسيين والعسكريين الأمريكيين مقترحاً يدعو الإدارة الأمريكية إلى تغيير استراتيجيتها وتكتيكاتها في العراق لكي تتجنب التدهور الجاري في الوضع الأمني والسياسي, خاصة بعد أن ارتفع عدد القتلى الأمريكيين, إضافة إلى ارتفاع عدد الضحايا من العراقيات والعراقيين إلى عشرات المرات بالمقارنة مع عدد ضحايا الأمريكيين.
من المعروف أن أي سياسة تمارس وتثبت فشلها يفترض أن يعاد النظر فيها, إذ ليس هناك من فريق سياسي يتميز بالعقلانية لا يعيد النظر باستراتيجيته وتكتيكاته إن كان يسعى للوصول إلى ما يبتغيه, وهو مكافحة الإرهاب, كما يرد باستمرار في تصريحات الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ووزيرة خارجيته وبقية المسؤولين.
والمقترحات الراهنة تأتي في خضم الصراع الجاري حالياً لملئ نصف مقاعد مجلس النواب الأمريكي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري, إذ أن فيه إدانة شديدة للسياسات التي يمارسها بوش, في محاولة جادة لخدمة الحزب الديمقراطي. وبغض النظر عن هذا الصراع ورغم معرفتنا بأن التغيير صوب الحزب الديمقراطي سوف لن يغير كثيراً من طبيعة واستراتيجية السياسات الأمريكية العامة في الشرق الأوسط, إذ أن استراتيجية الحزبين واحدة, فأن الحزب الديمقراطي سوف لن ينجح في فرض سياسات جديدة على بوش وعل تكتيكاته اليومية إلا بحدود ضيقة جداً. ومع ذلك فأن من واجب الإدارة الأمريكية أن تأخذ تلك المقترحات بنظر الاعتبار, إذ أنها تتضمن تشخيصاً لجملة من الاختلالات الكبيرة في السياسة الأمريكية في العراق.
وعلينا أن نؤكد من جانبنا بأن الأخطاء الأمريكية الفادحة بدأت قبول الحرب وتواصلت بعد الحرب وبعد وصول بريمر بتفويض واضح لتنفيذ سياسة محددة غير عقلانية في العراق ابتداءً من إقرار الطائفية في العراق والتوزيع الطائفي ومروراً بالضغط غير المشروع على القوى الديمقراطية والعلمانية واللبرالية العربية وإضعافها والتقرب من الأحزاب الإسلامية السياسية الشيعية على حساب الأحزاب الإسلامية السنية, (والمقصود هنا ليس أهل الشيعة وأهل السنة كبشر وأصحاب مذهب), وتعميق الفجوة بينهما, إضافة إلى المسائل الأخرى كالموقف من الحدود والأسلحة التي أهملت وتركت في مخازنها وتعرضت للنهب الواسع ..الخ. وقد كتب عن هذه المسالة كثيراً ولكن لا من سميع ولا مجيب!
إن التخبط الأمريكي هو الذي يمكن أن يجعل من الوضع في العراق مشابها لما كان يجري في الفييتنام مع الفارق في طبيعة القوى, إذ أن القوى التي تحارب الأمريكيين في العراق هي قوى إرهابية دموية تحارب القوى السياسية العراقية والحكومة العراقية وتريد الوصول إلى أحد أمرين: 1) عودة العراق إلى نظام مشابه لنظام صدام حسين الدكتاتوري والعنصري الدموي, أو 2) إقامة نظام إسلامي سياسي متطرف, لا يختلف عن النظام الإسلامي السياسي في إيران, بقيادة مقتدى الصدر وبدعم من إيران, أو نظاماً مشابهاً للنظام الإسلامي المتطرف والأسود الذي ساد في أفغانستان في فترة طالبان.
ومما يزيد من صعوبة الوضع الراهن هو ضعف الحكومة العراقية وعدم قدرتها على اتخاذ الموقف الصارم في مواجهة المليشيات المسلحة الدموية للطوائف العراقية, وخاصة ميليشيا جيش المهدي الإرهابية التي تحاول بشتى السبل فرض نفسها في الساحة السياسية والتحكم في حياة الناس في المدن العراقية في الجنوب وفي كركوك وتشكيل دولة إرهابية متطرفة داخل الدولة العراقية, كما فعل حزب الله في لبنان وتحول إلى مشكلة فعلية للشعب والحكومة في لبنان. إن مقتدى الصدر هو مشكلة العراق الراهنة والقادمة, إضافة إلى مشكلاتنا الأساسية مع قوى البعث الصدامية وقوى الإسلام السياسية والجماعات التكفيرية (بن لادن والظاهري وأنصار الإسلام السنة وميليشيا هيئة علماء المسلمين ..).
إن استمرار الوضع غير الحازم والقلق من جانب الحكومة يمكن, وفي كل لحظة, أن يحول الجنود والشرطة البندقية من كتف إلى كتف, وعندها تنشأ الطامة الكبرى, إذ عندها سيقع العراق ضحية حرب طائفية واسعة النطاق تحرق الأخضر قبل اليابس. فهل عرف الدكتور المالكي هذه الحقيقة المرة حين زار الصدر في النجف الذي أيده في تعزيز دور الدولة, ولكن في الجانب الآخر نظم أتباعه في مليشيات جيش المهدي بعد يومين من تلك الزيارة عملية قتل لمسؤول في الاستخبارات في العمارة وثلاثة من مرافقيه أدى إلى تفجير معركة بين الشرطة العراقية ومليشيات المهدي في المدينة التي تسلمت الشرطة العراقية في الشهر الثامن من هذا العام مسؤولية إدارة وحفظ الأمن فيها من القوات البريطانية التي ما تزال رابضة على حدود المدينة.
لا يمكن استتباب الأمن في العراق دون التخلص من المليشيات الشيعية والسنية في آن واحد, رغم قناعتي بصعوبة تنفيذ هذه الوجهة التي لا مناص منها, لكي يتسنى للقوات العراقية التفرغ للجماعات الإرهابية الأخرى التي يقودها أتباع الدكتاتور صدام حسين وأتباع الإرهابي الدولي أسامة بن لادن وغيرهما من الجماعات التي تمارس الإرهاب لأسباب مختلفة.
إن المصالحة الوطنية لا تقبل المساومة على أمن وحرية البلاد ولا تقبل السكوت عن الجرائم التي ترتكبها المليشيات المسلحة ولا ترتضي الحلول الطائفية للوضع القائم في العراق. ما النفع من زيارة السيد رئيس الوزراء للنجف واللقاء بالمرجعيات الشيعية الدينية, حين لا يصدر عنها أي القرار الواضح والصريح بحل المليشيات وتسليم أسلحتها كاملة, سواء الشخصية أو التابعة للمليشيات أو المدفونة في الأرض إلى القوات الحكومية؟ وما نفع زيارة رئيس الوزراء إلى النجف حين يستمر نشاط المليشيات بالقتل المتبادل والتخريب وتدمير الاقتصاد الوطني ودفع الناس إلى الهجرة خارج العراق ولا تقوم بدورها في منع سفك الدم العراقي وتحريمه دينياً وبصراحة لا تقبل اللبس والإبهام؟
إن المرونة في العمل السياسي والأمني مطلوبة في موقعهما المناسب, ولكن الصرامة والحزم في اتخاذ القرارات وتنفيذها ضروريان أيضاً. ولكن ما تمارسه الحكومة اليوم على أهميته لا يرقى إلى ما هو مطلوب أولاً, وغير مفهوم وغير مقبول ثانياً, إذ أنه أشبه بالمثل الشعبي العراقي الذي يقول "لا تطير ولا تنكض بالأيد" (عاجزة عن الطيران ولكن لا يمكن مسكها باليد أيضاً), فالحكومة حتى الآن عاجزة عن إنجاز جزء مهم مما جئتم من أجل تحقيقه.
إن المشكلة في العراق لا تكمن في قوى الإرهاب التي نعرف جيداً أهدافها العدوانية والظلامية ضد الشعب العراقي بكل مكوناته وضد وجهته في النظام الفيدرالي, بل تكمن في السياسات التي تمارسها الولايات المتحدة في العراق من جهة, وفي عدم قدرة المعسكر الحكومي على تنفيذ السياسات التي يتخذها, بسبب غياب إرادة العمل المشتركة ووجود دولة داخل دولة وميليشيات مسلحة داخل هذه الدولة تعجز القوات الحكومة معها عن أداء دورها المنشود.
إن الحاجة إلى إجراء تغييرات فعلية جوهرية في السياسات الأمريكية إزاء منطقة الشرق الأوسط والعراق لم تعد قابلة للتأجيل, كما لا بد من إجراء تغييرات واضحة على صعيد السياسات الحكومية التي تعلن أنها ضد الطائفية ولا تنفذها وأنها ضد وجود المليشيات المسلحة ولا تعمل ضد وجودها شيئاً مناسباً, وأنها تعمل من أجل أمن بغداد, في حين أن الإرهاب يعم فيها وينتشر تدريجاً إلى مناطق أخرى في العراق غاب عنها فترة من الزمن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل الانتخابات الأمريكية النصفية تزيد من تخبط سياسة الإدارة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجيش الوردي الدموي :: جرائم مليشيات الجيش الوردي في سامراء العلويه-
انتقل الى: